عماد الدين الكاتب الأصبهاني
159
خريدة القصر وجريدة العصر
فخر لكنّه وصفهم بما فيهم : « 1 » انّي لمن معشر فطس الأنوف إذا * فاخرت بالمعشر الشّمّ العرانين ونحن في العلم أشباه الجبال حجابا « 2 » وان * دارت رحى الحرب « 3 » دارث « 4 » كالمجانين نحن الأسود لأنا في كل ملحمة * على القساور صولات الثعابين « 5 » لنا لدى الحرب فتك الأسد ان غضبت * كما لنا في الرّضا نسك الرّهابين ، نحن السّلاطين والأفلاك دائرة * إذا أردنا ؛ وأبناء السلاطين أولادنا الجنّ في النّادي وان ركبوا * إلى الحروب ؛ فأولاد الشّياطين . وأين هذا من قول الغري في تائيّته ؛ ولقد أبدع في المعنى وأين الثّرى من الثّريّا وهو : وفتية من كماة التّرك ما تركت * للرّعد كرّاتهم صوتا ولا صيتا قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة * حسنا ؛ وان قوتلوا « 6 » كانوا عفاريتا مدّت إلي النّهب أيديهم وأعينهم * فزادهم قلق الأحداق تثبيتا « 7 » بدار قارون لو مرّوا على عجل * لبات من فاقة لا يملك القوتا « 8 » هذه القصيدة « 9 » أرويها عن عبد الرحمن ابن الأخوة البغدادي عن الغزي وقد أكثر شعراء العصر في وصف الترك ؛ وأغربوا واعربوا عن كلّ معنى حسن . وأنشدني الشريف أبو يعلى بن الأقساسي الحسني الكوفي « 10 » ببغداد . قال : أنشدني القاضي أبو بكر الأرّجاني
--> ( 1 ) . لم أعثر على ترجمته ، وسقطت الترجمة في ل 1 وبقي شعره مع ترجمة الرشيد الوطواط . ( 2 ) . الكلمة ساقطة في ق ، ل 2 . ( 3 ) . في ل 2 : وان دارت رحى الرّحب . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : أشباه المجانين . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : الثعابين . ( 6 ) . في الأصل : قوبلوا ؛ وفي ق ، ل 2 والديوان كما أثبتناه . ( 7 ) . في الديوان : تبتيت . ( 8 ) . في الأصول : الاحلاق ؛ والصواب : الأحداق . ( 9 ) . قد وردت الأبيات في ديوانه ؛ الورقة 42 ط باريس ومطلعها : أمط عن الدّرر الزّهر اليواقيتا * واجعل لحجّ تلاقينا مواقيتا قالها في مدح الحاجب أبي الفتح بن سلوان - كذا في أصل الديوان . ( 10 ) . أبو يعلى محمد بن علم الدين علي بن قوام الشرف حمزة العلوي الحسني النقيب ذكره ابن مهنّا العبيدلي النسابة